المعتقدات الخاطئة حول حرق الدهون

ربما آن الأوان لمراجعة بعض المعتقدات التي تكاد أن تكون ثابتة في كثير من الأذهان، والتي أهدرت وقت، وجهد، ومال الكثير ممن حاولوا إنقاص وزنهم، ليجدوا أنفسهم يراوحون مكانهم بالرغم من كل ما بذلوه. وهنا في هذا الجزء سوف تكتشف الحقيقة الفيزيولوجية لعدم نجاح نظام الوجبات قليلة السعرات الحرارية في إنقاص الوزن، على المدى الطويل، والسر وراء العودة السريعة للوزن مرة أخرى...

- الإفدرين- مولدات الحرارة "حبوب حرق الدهون" تعتبر منتجات الإفيدرا أو الإفيدرين من أكثر المكملات في السوق التي تحرق الدهون بدون شك منذ عام 1993. وكان الإفدرين مشهور بشكل كبير بسبب أنه كان بالفعل دليل علمي جيد يوضح آثار حرق الدهون. وقد تشعر أيضا أن لديك طاقة: يعتبر الإفدرين عقار مشتق من نبات يسمى الإفيدرا Ephedra (عشب صيني) ويعرف باسم ما هانج (ma huang). ويشبه في تركيبه الكيميائي للإمفيتامين ويعمل مثل بيتا أدرينالين ناهض والتي تعني في الانجليزية مولد حراري ،عامل ( مثير للأيض) يساعد في تحرير دهون الجسم المخزنة. ولكن لماذا منعته إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية وتم سحبه من السوق في ابريل 2004 ؟ كان هناك بعض البرامج المالية والسياسية المتضمنة، ولكن السبب الذي أعطي للعامة يتعلق بالآثار السلبية على الصحة والسلامة. وإلى هذا اليوم، لا يزال قرار إزالة الإفدرين من السوق مثيرا للجدل بسبب أن البحث قد خلط بخصوص عما إذا كانت المخاطر خطيرة بما يكفي لضمان الحظر. قد يكون آمنا عندما يؤخذ مباشرة، ولكن... على الرغم من أن إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية لديها ثمانين حالة وفاة بسبب الإفدرين و1400 شكوى ذات تأثير معاكس على الملف متضمنا السكتة وأمراض الشريان التاجي والنوبات المرضية، ولكن عندما تم مقارنته بحالات الوفاة التي تسببها بعض العقاقير الموصوفة مثل الأسبرين فقد ظهر الإيفدرا بشكل آمن عندما استخدمه أشخاص سليمين وليس مصابين. وعلى الرغم من ذلك، سمة عيب كبير للإفيدرين الذي لم يذكر كثيرا من قبل معكسر الإفيدرين هي أنه ربما يمكن إدمان المواد التي تحرق الدهون على أساس المثير. ويؤدي الإدمان بدوره إلى الاستخدام السيئ أو سوء الاستخدام. في بداية منتصف التسعينات، استخدمت منتجات الإفيدرا بنفسي ولا أصدق أن هذه الأقراص ساعدتني في فقد الدهون. ولكن ما لاحظته هو زيادة المعزز " المحرك الصاروخي"- الطنين، معدل ضربات القلب،الطاقة البدنية المتزايدة والتركيز الذهني المبالغ فيه وكثافة التمرين". ويتم استخدام الإيفيدرا بشكل جنوني 12 إلى 17 مليون شخص يستخدمون الإيفدرا وبدون شك قد أدمنه الكثير من الشكل الخفيف للسرعة القانونية. وتم استخدام هذه المنتجات بشكل سيء على نطاق واسع فيما يعرف بـ "منشطاتي" يتناول الطلبة هذه الحبوب للاستيقاظ والتيقظ طوال الليل. لذا كانوا بمثابة سائقي الشاحنة. مثل عادة أي مدمن من الصعب أن يوقف استخدامه. عندما تبدأ بالإخفاق في العمل، فأنت تتحطم نفسيا وبدنيا وتعاني كما لو سحب منك عكازك! افترض محاولة الإسراف في الشراب أو عادة تدخين السجائر؛ أنت هنا تنقطع عن تناول المخدرات. ما يعلو لابد وأن يهبط يعتبر جسدك متألم جدا لفترة قصيرة لدرجة أنه لا يستطيع أن يعمل بسبب أنه يحارب دائما للحفاظ على توازنك الطبيعي أو "الاتزان البدني". ؟؟؟؟؟في حال زيادة التنبيهات عليك فإن جسمك من خلال الاستجابة لتخفيف سرعة التعويض الاستقلابي. والنتيجة عندما تتوقف عن استخدام المنبهات فإن عملية التأيض سوف تتباطئ أكثر وأكثر وتستعيد أي وزن فقدته والكثير . وهذا غالبا ما يحثك في العودة إلى المنبهات والدائرة المفرغة من الاستمرار في الإدمان على المنبهات. ويرى بعض الخبراء بأن الاستخدام الطويل قد يؤدي إلى إحراق الأدرينالين. حتى في حال عدم وجود أي مشاكل صحية بالشريان التاجي أو مخاطر صحية من الاستخدام الأمثل فثمة استخدام غير مسؤول وخطر من إدمان والاعتماد على "الطاقة الزائفة" فقط تذكر بأن ما يجب أن يعلو يجب أن يهبط أيضا . فإذا استعنت بطاقة مستعارة فسيأتي عليك وقت أن تردها. أقراص خالية من الإفيديرا حارقة للدهون: عندما سحبت هيئة الأغذية والزراعة الأمريكية الدعاية التجارية لمادة إفيديرا الخاصة بحرق الدهون – تسابقت شركات إنتاج المكملات الغذائية بجنون على إنتاج مادة خالية من إفيديرا وذلك خوفا من الكساد الوشيك لتجارتهم والتي تقدر بملايين الدولارات. فظهرت الإعلانات تقول: "أقوى من المادة المعتمدة على الإفيدرين لحرق الدهون" "الجيل التالي من تقنية المنتجات الحرارية Thermogenics" الأمر المثير للسخرية هو أن معظم المواد الحارقة للدهون المتوفرة حاليا في الأسواق هي كلها بلا قيمة وفي أحسن الأحوال تقدم مادة بديلة مخففة بالماء لم تخضع للدراسة بديلا عن الإفدرين تحدث طنينا خفيفا ( وغنية بمادة الكافيين.) أو قد تحدث كبت بسيط في الشهية. ولكن ليس من بين تلك المواد التي يطلق عليها الجيل التالي الحارق للدهون ما يجعلها "معجزات" كما تقول عنها الإعلانات. فهناك صحفي أمريكي يدعى ويل برينك وصاحب عمود متخصص في بناء كمال الجسم يصوغها بهذه الطريقة: " يرجع ازدهار المنتجات المخفضة للوزن والخالية من مادة إفيدرين إلى إلحاح وضغط السوق في طلبها عكس الاعتماد على العلم. فإن إدعاءات بعض الشركات بأن منتجاتهم الجديدة والخالية من إفيدرين "وهي حارقة للدهون" تتساوى مع أو قد تفوق المنتجات المعتمدة على موافقة اللجنة الأوربية!!!" ولكن كل هذا لايهم . فالناس تخدعهم الإعلانات البراقة. صحيح أن الإفدرين خرجت من التركيبة ولكن ظلت أسماء الأنواع كما هي . ثروات مذهلة في أقراص حارقة للدهون وإنقاص الوزن في عام مضى وقبل حظر مادة الإفدرين ارتفعت المبيعات منها – طبقا لجريدة "نيوتريشن بزنس" إلى 1,25 مليار دولار أمريكي. ومازالت تتدفق الثروات حتى اليوم. والقول بأن تدفق هذه الأموال هو الحافز الرئيس وراء مواصلة الضغط لإنتاج حبوب إنقاص الوزن وحارقات الدهون ستكون تصريحا متحفظا للقرن الحادي والعشرين. فمعظم اللذين يطلبون بإلحاح شديد "أقراص حرق الدهون" من أي نوع فهي مربحة في مبيعاتهم وإذا ما تعرض المال للخطر فمن الصعب أن تتأكد من دقة المعلومات من مصدر محايد. الحقيقة: الجسم النحيل لن يأتي من قرص ومن أكثر الأخطاء شيوعا هو أنه لا يمكنك أن تصل إلى هدف إنقاص الوزن ما لم تتناول نوع ما من ملحقات حرق الدهون. ومن المفاهيم الخاطئة والشائعة هي يمكنك أن تبلع قرصا وتحصل على نتائج مثيرة مثل التي تراها على شاشات التلفزيون وفي إعلانات المجلات!!! والنتائج التي تراها في الإعلانات عن عقاقير حرق الدهون ممكن أن تكون مقنعة ولكن، من قبل ومن بعد، تلك الشهادات ليست دليلا على أن أقراص إنقاص الوزن هي المسؤولة عن تلك النتائج . لكن كثير من الصور المنطقية ليست نموذجية وتمثل أفضل وصف للحالات الممكنة بعد التدريب الشاق والحمية الصارمة. فبالنسبة للتغييرات الخارقة فإن وكالة التجارة الفيدرالية الأمريكية ومكاتب المفوض العام قد عرضتها على حقيقتها بأنها "محض تلفيقات وأكاذيب صريحة". في يناير 2007 قامت وكالة التجارة الفيدرالية بتغريم أربع شركات لإنتاج أقراص إنقاص الوزن (دايت) وطالبت بغرامة مالية قدرها 25 مليون دولار. الأسباب: دعاية كاذبة بدون براهين يدعم تلك الادعاءات . وقام المدعي العام في مدينة سانتيجو السيد تود ماكلوسو بأخذ شهادات محلفة من بعض شركات إنتاج الأقراص الريجيم قبل وبعد إعداد النماذج . ووفقا للقصة في جريدة "سانتيجو تريبيون" كما أعدها الصحفي بيني كراتربي – بأن السيد مايك بياسينتينو - وهو متخصص في الرشاقة وبناء كمال الأجسام ذكر بأنه تلقي أموالا ليتوقف عن أداء التدريبات الرياضية ويبدأ في تناول الأيس كريم والفطائر ليزداد وزنه خلال ثلاثة أسابيع قبل أخذ صورته. ثم يبدأ في تدريباته الخاصة في بناء الجسم والرشاقة ليعيد إلى جسمه صورته السابقة المثالية. ووفقا لمبادئ الاستعراض، فإن العارضة ونموذج الرشاقة "ماريا دونكان" قالت في إعلانات بأنها خسرت 35 رطل بمساعدة أقراص حرق الدهون الشائعة. ولكن المدعي العام لولاية ميسوري "جي نيكسون" وجد بأن "ماريا دونكان" كانت حاملا وتم التقاط الصور قبل الولادة ثم صور بعد الوضع!!. في حين قامت الشركة المصنعة للأقراص "حارقة الدهون" بتسوية القضية مقابل دفع مبلغ 100.000 دولار أمريكي في حين أنكرت أنها قد أخطأت فهل مازلت مستعد للنظر في الصور قبل وبعد تناول الأقراص؟ وهل مازلت فعلا تود أن تدفع نقودك مرغما لتلك الشركات؟ نهاية مثيرة للانتباه لملحمة أقراص حرق الدهون... إن أقراص إنقاص الوزن (دايت) وحرق الدهون ليست سوى علاجات سريعة.. فحتى لو ساعدت في المدى القصير فلن تنجح على المدى الطويل لأنك فقط تعالج الأعراض. فدهون الجسم هي أعراض لمشكلة معقدة لأسباب مختلفة منها نمط حياة غير صحي، أو تغذية ضعيفة، وقلة نشاط رياضي، وحتى العوامل النفسية مثل تدمير الذات اللاشعوري. إن الحل الأكيد لأية مشكلة بما في ذلك دهون الجسم هو أن نبحث عن الأسباب ونعالجها. فبعد استخدامها لبضع سنوات في عقد التسعينات من القرن الماضي وبعد أبحاث كثيرة وتجربة شخصية وتأمل شخصي توصلت لقرار هو إلقاء جميع أنواع أقراص حرق الدهون والمنشطات الرياضية في صندوق النفايات للأبد وقررت ألا أنصح أحدا من القراء أو المراجعين بتناولها أبدا. وجدت هوس الكثيرين ممن يتناولون قرصا لتنزيل الوزن ولكنه في ذات الوقت أمر مزعج و يسبب مشكلات وخصوصا إذا اعتبرت أن تنزيل الدهون يمكن تحقيقه بشكل طبيعي وببساطة ويمكن توقعه مع التغذية السليمة وطرق التدريبات الرياضية إن إنفاق مبالغ طائلة في شراء عقاقير، مثلا تدفع أحيانا ما يعادل 40 أو 50 دولارا أمريكي في علبة من هذه الحبوب فهذا أمر محير تماما حينما تعتبر أن تحقيق قدر ضئيل من حرق الدهون هو نتيجة تلك المكملات، فلن تحقق شيئا في أسبوع آخر أو حتى خلال أسبوعين من اتباع الحمية الغذائية والتدريبات الرياضية ! فكر في الأمر. أنصحك بالابتعاد لفترة عن أقراص "حرق الدهون" والمكملات الأخرى وحاول تعلم كيف تحرق الدهون بطريقة طبيعية من خلال التغذية المناسبة "للنظام الحياتي للدكتور يوسف البدر" مستفيداً في نفس الوقت من تقوية العظام والعضلات وزيادة النشاط البدني

- عموما تميل لتصديق ما تراه مطبوعا في المجلات كما تميل لتصديق المعلومات التي تسمعها في أخبار المساء وتقرأها في الجرائد اليومية. لماذا ؟ لأن أخبار وسائل الإعلام ومعظم المجلات لها مصداقية عالية. فمعظم الناس تفترض تلقائيا – سواء بوعي أو بدون وعي – إذا كانت المعلومات مطبوعة أو ضمن الأخبار فلا بد أن تكون تلك المعلومات حقيقية. وعلى أي حال فإن صن&